الإمام مالك
534
الموطأ
نسائكم - فإنما حرم ما كان تزويجا ، ولم يذكر تحريم الزنا . فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته ، فهو بمنزلة التزويج الحلال . فهذا الذي سمعت . والذي عليه أمر الناس عندنا . ( 10 ) باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره قال مالك ، في الرجل يزنى بالمرأة ، فيقام عليه الحد فيها . إنه ينكح ابنتها . وينكحها ابنه إن شاء . وذلك أنه أصابها حراما . وإنما الذي حرم الله ، ما أصيب بالحلال أو على وجه الشبهة بالنكاح . قال الله تبارك وتعالى - لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء - . قال مالك : فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حلالا . فأصابها . حرمت على ابنه أن يتزوجها . وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال ، لا يقام عليه فيه الحد . ويلحق به الولد الذي يولد فيه ، بأبيه . وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها ، حين تزوجها أبوه في عدتها ، وأصابها ، فكذلك يحزم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها .